الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

353

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

جديد لذة ومن هنا قال الشاعر بالفارسية مطرب خوشنوا بكو تازه بتازه نو بنو * باده دلكشا بجو تازه بتازه نو بنو با صنمي چو لعبتى خوش بنشين بخلوتي * بوسه ستان بكام از أو تازه بتازه نو بنو ( وقد يختص مواقعه بلطائف ) الباء داخلة على المقصور وهذا من مقابلة الجمع بالجمع نحو ركب القوم دابتهم اى ركب كل واحد منهم دابته المختصة به وإلى هذا المعنى أشار بقوله ( اي قد يكون لكل التفات سوى هذا الوجه العام لطيفة ) ونكتة ( ووجه مختص به بحسب مناسبة المقام ) وقد بينا بعضا منها في ضمن الأمثلة المتقدمة وقال بعضهم لا يجب ان يختص كل موقع من مواقع الالتفات بلطيفة كما توهمه الشارح والا لأوجب ذلك ان لا يكتفي في الالتفات باللطيفة العامة وهذا أقرب إلى ظاهر المتن بقرينة لفظة قد فتأمل . ( كما في سورة الفاتحة فان العبد إذا ذكر الحقيق بالحمد ) بقوله الْحَمْدُ لِلَّهِ الدال على أنه مستحق لجميع المحامد بناء على ما تقدم في أول الكتاب من كون اللام في الحمد للاستغراق وكان ذلك الذكر صادرا ( عن قلب حاضر ) لا غافل فحينئذ ( يجد ذلك العبد من نفسه محركا للاقبال عليه اي على ذلك الحقيق بالحمد ) لان من كان حاضر القلب وذاكر النفس إذا انتقل إلى قوله رَبِّ الْعالَمِينَ الدال على أنه مالك للعلمين ومربيهم لا يخرج شيء من ملكوته وربوبيته قوى ذلك المحرك ثم إذا انتقل إلى قوله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الدال على كونه منعما على الخلق في الدنيا مؤمنا كان أو كافرا كما قال بالفارسية